أحدث المقالاتالتقارير المكتوبةحكومةالإنقاذمواضيع هامةوزارة الصحة

تنظيم القطاع الطبي من أولويات عمل وزارة الصحة للنهوض بالواقع الصحي

تنظيم القطاع الطبي من أولويات عمل وزارة الصحة للنهوض بالواقع الصحي

 

تحديات كبيرة واجهت القطاع الطبي، خاصة مع إمعان النظام المجرم باستهداف المنشآت الطبية بشكل متعمد، الأمر الذي تسبب بخروج الكثير من المراكز الطبية عن الخدمة، فقبل تشكيل حكومة الإنقاذ السورية شهد القطاع الطبي حالة من الفوضى وعدم التنظيم تمثل ذلك في عمل بعض الأشخاص غير المختصين والمؤهلين في المجال الطبي، الأمر الذي تسبب بحصول أخطاء طبية جسيمة، وبعد تشكيل الحكومة وانطلاق عمل وزارة الصحة أخذت على عاتقها ومنذ بداية عملها إدارة وتنظيم وضبط القطاع الطبي، بهدف النهوض به، والحد من التجاوزات الحاصلة فيه.

 

فوضى وعدم تنظيم

 

شهدت الفترة التي سبقت تشكيل حكومة الإنقاذ السورية فوضى وعدم تنظيم في القطاع الطبي، وتمثل الأمر في عمل البعض بغير اختصاصهم وإن كانوا من الكوادر الطبية، فضلا عن انتحال الصفة الطبية من أصحاب الخبرة في المجال الطبي وهم لا يملكون أي شهادة طبية، إضافة لعمل المنقطعين عن دراستهم الذين يعتبرون أنفسهم بحكم المتخرجين، جميع ما سبق كان له آثار خطيرة على القطاع الصحي تمثل في ارتكاب العديد من الأخطاء الطبية، لتتحول هذه المهنة من مهنة إنسانية إلى تجارة بأمراض وآلام الناس.

 

ما بعد تشكيل الحكومة ليس كما قبلها

 

بعد تشكيل حكومة الإنقاذ السورية، كان من أولويات عمل وزارة الصحة في الحكومة ضبط عمل المنشآت الطبية وتنظيمها وبالتالي تنظيم عمل الكوادر الطبية فيها، وإلزامهم الحصول على تراخيص مزاولة المهنة الأمر الذي سيفضي في النهاية إلى منع أي شخص لا يحمل شهادة طبية من العمل في القطاع الطبي، كما نظمت الوزارة عمل تلك المنشآت وضبط عملها كل ذلك لخدمة الأهالي والحد من استغلالهم والتأكد من حصولهم على خدمات طبية جيدة.

 

ضبط عمل الصيدليات

 

شهد قطاع الصيدلة قبل تشكيل الحكومة فوضى كبيرة، تمثل في وجود كثير من الأشخاص الذين يمارسون المهنة ولا يحملون شهادات صيدلة، فافتتحوا صيدليات وعملوا بها، الأمر الذي انعكس سلبا على الأهالي، كما انتشرت ظاهرة استعارة اسم صيدلي وفتح صيدلية باسمه، فكيف لمن لا يملك أي خبرة بالعمل الصيدلاني أن يوصف أدوية أو يصرف وصفة طبية، فوقعت الكثير من الأخطاء الطبية التي أضرت بصحة الأهالي.

 

ومع انطلاق عمل وزارة الصحة ركزت بشكل خاص على هذا القطاع المهم، من خلال تنظيم عمله ومنح التراخيص اللازمة لمزاولة المهنة، كل ذلك ساهم في ضبط الأدوية التي توصف للأهالي، فضلا عن ضبط أسعارها وتوحيدها.

 

معامل ومستودعات الأدوية

 

وفيما يخص معامل الأدوية فقد تابعت مديرية الرقابة الدوائية والشؤون الصيدلانية في الوزارة عملها من خلال الجولات الرقابية التي تجريها بشكل دوري على الصيدليات ومستودعات الأدوية بغية تنظيم عملها، ومتابعة الشكاوى المقدمة من الأهالي من خلال تخصيص جهة تواصل يمكن لأي شخص مراسلتها لتقديم شكوى على إحدى الصيدليات في حال حدوث أي مخالفة.

 

كما سعت الوزارة جاهدة للحفاظ على الأمن الدوائي عبر الإشراف على تصنيع الأدوية المحلية، وتقديم جميع التسهيلات لضمان استمرار عملها، والتشجيع على افتتاح معامل جديدة، الأمر الذي ساهم في زيادة الأصناف الدوائية، وجميع الأدوية المصنعة محليا مطابقة للمواصفات القياسية العالمية، أما مستودعات الأدوية فنظمت الوزارة عملها من خلال جولات رقابية دورية عليها، وضبطت استيراد الأدوية وراقبت دخولها، للتأكد من فعاليتها، واستثناء الأصناف الرديئة منها، فضلا عن إصدار نشرة أسعار دورية لضبط أسعار الأدوية في المحرر.

 

المستشفيات الخاصة

 

أولت مديرية المستشفيات التابعة لوزارة الصحة اهتماما كبيرا في متابعة عمل المستشفيات الخاصة بهدف ضبطها وتنظيمها، فمنحت التراخيص اللازمة لها، بعد التحقق من مطابقتها المعايير الصحية والفنية والهندسية المعتمدة، والتأكد من شهادات واختصاصات جميع العاملين فيها.

 

وكل ما سبق أسهم في تحقيق معايير السلامة والصحة العامة، ومنع الاستغلال المادي للمرضى والمتاجرة بأمراضهم، وتجري المديرية جولات رقابية دورية عليها، ورخصت الوزارة 21 مستشفى خاصا، وأعطت أهمية خاصة لموضوع الشكاوى الطبية المتعلقة بعمل المستشفيات، وآلياتها بشكل صارم لتحقيق الرقابة الصحية على أكمل وجه.

 

العيادات الخاصة

 

بدأت وزارة الصحة أخيرا بتنظيم عمل العيادات الطبية الخاصة كعيادات الطب البشري، والعيادات التمريضية، والأسنان، ومخابر التحاليل الطبية، والتعويضات السنية، حيث بدأت بترخيصها وضبط عملها وإجراء جولات دورية عليها للتحقق من مطابقتها للشروط المعتمدة، ونتج عن هذه الأعمال الحد من التجاوزات والمخالفات، فضلا عن معالجة الشكاوى المتعلقة بالأخطاء الطبية الحاصلة في تلك العيادات بما يضمن العدالة والإنصاف ومحاسبة المخالف.

وفي الآونة الأخيرة بدأت الوزارة بتنظيم عمل المراكز الخاصة، كمراكز التجميل، وطب الأسنان، والبصريات والسمعيات، والتصوير الشعاعي، ومراكز العلاج الفيزيائي، والأطراف، والطب العربي أو ما يعرف بالطب البديل، فضلا عن دورها المهم في التنسيق مع المنظمات الطبية العاملة في المناطق المحررة، بهدف تنظيم القطاع الطبي بشكل عام، ورفع سوية الخدمات الطبية المقدمة للأهالي.

مراحل متقدمة وصلت إليها وزارة الصحة في تنظيم القطاع الطبي، وجميع هذه الأعمال انعكست إيجابا على الأهالي، فمنعت الفوضى في العمل الطبي، من خلال تنظيم المؤسسات الصحية، وتوفير الأدوية الآمنة والفعالة، وتنظيم جولات دورية على جميع المنشآت الطبية من صيدليات، وعيادات طبية، ومستودعات أدوية، ومعامل أدوية، ومستشفيات خاصة، وعلى الرغم من الصعوبات وقلة الإمكانات ستواصل الوزارة تأدية واجبها في خدمة الأهالي، وضمان حصولهم على أفضل رعاية صحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى